الشيخ باقر شريف القرشي

137

حياة الإمام الحسين ( ع )

شرفت همته . » « 1 » ولم يع الأمويون ومن سار في ركابهم هذا المنطق المشتق من واقع الاسلام وهديه الذي أمر ببسط المساواة والعدل بين جميع الناس من دون فرق بين قومياتهم . وعلى أي حال فقد أدت هذه السياسة العنصرية إلى إشاعة الأحقاد بين المسلمين واختلاف كلمتهم ، كما أدت إلى تجنيد الموالي لكل حركة ثورية تقوم ضد الحكم الأموي وكانوا بالأخير هم القوة الفعالة التي أطاحت بالأمويين وطوت معالمهم وآثارهم . العصبية القبلية : وتبعا لسياسة التحزب والتفريق التي سار عليها الأمويون فقد أحيوا العصبيات القبلية ، وقد ظهرت في الشعر العربي صورا مريعة ومؤلمة من ألوان ذلك الصراع الذي كانت تخلقه السلطة الأموية الاشغال الناس بالصراع القبلي عن التدخل في الشؤون السياسية ، وابعادهم عما يقننه معاوية من الظلم والجور ، ويقول المؤرخون : إنه عمد إلى إثارة الأحقاد القديمة ما بين الأوس والخزرج محاولا بذلك التقليل من أهميتهم ، واسقاط مكانتهم امام العالم العربي والاسلامي . . كما تعصب لليمنيين على المضربين ، واشعل نار الفتنة فيما بينهم حتى لا تتحد لهم كلمة تضر بمصالح دولته . وسار عمال معاوية على وفق منهج سياسته التخريبية فكان زياد بن أبيه يضرب القبائل بعضها ببعض ويؤجج نار الفتنة فيما بينها حتى تكون تحت مناطق نفوذه يقول ولهاوزن : « وعرف زياد كيف يخضع القبائل

--> ( 1 ) العقد الفريد 2 258 - 259